في ثلاثين دقيقة !

 

1222869.jpg

 قاسم كان بالأمس هنا
  لن أثرثر كثيرا , فالتغطيات ملأت الصحف هذا اليوم , ولكن مازلت أتساءل منذ البارحة أمن المعقول أن نأتي بشاعر لأجل نصف ساعة ؟
 نصف ساعة خصصت لإلقاء النصوص والبقية للمداخلات !
 احتسيت شعره لمدة ثلاثين دقيقة فقط
 أنا التي كنت أتلهف لأمسية كهذه
 أترى استطعنا أن نحقق رقما قياسيا جديدا
  ( أمسية شعرية في ثلاثين دقيقة )

  عزائي الوحيد
   أن قاسم ألقى رائعته بالأمس ( جدارية للشخص الوسيم )في رثاء صالح العزاز رحمه الله

 

عدد التعليقات 8 على “في ثلاثين دقيقة !”

  1.  

    تقصدين قاسم حداد!

    قرأت التغطية الصحافية في صحيفة واحدة هي “الرياض” وكانت أقل بكثير من ثلاثين دقيقة!

    هل لديك ما قاله عن صالح العزاز؟

    العزاز - يرحمه الله - صديقي. لاحظي أنني لم أقل كان صديقي، بل هو لا يزال صديقي!

    أفكر أن أكتب عن صالح يوما في مدونتي. إنه يستحق الوفاء حيا وميتا. عليه رحمة الله.

  2.  

    أهلا بك
    منذ بداية الأمسية نوّهنا بمدة الإلقاء , أتذكر جيدا صدمة الحاضرات , أكذب إن قلت أني طالعت ساعتي لحظة , ولكن أظن أنها استغرقت مابين 25 إلى 30 دقيقة ولم تقل عن ذلك .
    بقيت حتى الساعة التاسعة والربع لعل تعديلا يطرأ في نظام الأمسية :( حضر أبي وخرجت , سمعت بعدها أن أحد الحضور طلب منه إلقاء قصائد أخرى وكان من بينها ( قل هو الحب ) أي ثمة قصائد ألقاها قاسم في فترة المداخلات .
    طوال الأسبوع الماضي وأنا أذكّر أهلي بضرورة تفرغ أحد أخوتي لي يوم الأربعاء , تزامنت الأمسية مع فترة الاختبارات كلما ذاكرت فصلا أتذكر أن ثمة أمسية قادمة فأتحمس أكثر .
    جاء الأربعاء وانصدمت
    في المرة القادمة علي ألا أتحمس كثيرا ! حماسي غالبا يفسد الأشياء :)

  3.  

    وجدتها في أرشيف الشرق الأوسط , بحثت عن ملف صوتي لها ولم أجد

    (جداريةالشخص الوسيم

    قاسم حداد

    * (إلى صالح العزاز في زرقة النوم)

    * يصح لي أن استعير ثلاث جناتٍ من النص القديم

    لكي أؤثث هذه المشكاة في شخصٍ وسيم السمتِ

    أغلق آلة التصوير

    كي يبقى قليلاً في دفاترنا

    ويصغي للتهدج والشغاف قبيل أن نبكي

    قبيل تفاقم النسيان في أخبارنا

    بثلاث جناتٍ (ولا تكفي)

    نبالغ في تواضعنا أمام الموت

    كي يرأف

    بما يبقى من الشخص المريض وآلة التصوير.

    ثلاث جناتٍ فسيحاتٍ

    يسعن المستحيل الأزرق المذهول في أعماقنا

    ويَطفنَ بالأطفال في خفر

    لئلا يحلم الأحياء بالموت الطويل

    ثلاث جناتٍ لئلا يطمئن النص للتأويل.

    لا تذهب سريعاً

    أو تقمص آلة التصوير وانظر وانتظرْ

    ينهال كونشرتو ظلام الناس في العدسات

    فالتحديقُ يقترح الحدائقَ

    وهي تنهض في صباح الناس،

    حدق وانتظر وأنظر

    فثمة صورة في جنة أخرى.

    يصح لي أن أستعير ضراوة الأحياء فيما يفقدون أحبة كالورد

    كي ينتابهم خوفٌ من النوم الكثيف

    ورحمة بالطين وهو يؤجل النسيان.

    لا تذهب وتترك آلة التصوير نائمة على تهويدة الكابوس

    فينا من يصدق أنك قادمٌ من غرفة التحميض

    فينا من يؤثث شرفة الجغرافيا بشرائح التأويل

    فينا شهقة الأطفال تشرع حسرة للبحر كي يذهب إليك

    ويسهر الأحفاد في خيط الرسائل

    وهي تسأل زرقة تحنو عليك

    فينا نساء تصقل العدسات بالشهوات

    كي يسعى إليك الماء والملكوت

    فيصح (ما دمنا تجرعنا معاً موتاً طويل العمر)

    أن نبكي علانية على تاريخنا الشخصي وهو يؤجل التصوير

    ويصح (ما دمنا تبادلنا التهدج وانتحاب القلب)

    ان نرتاب في موت يميزنا ويشخص في مآقينا

    وينشب وحشه فينا

    يصح لنا، ونحن في نهار الفقد

    أن نخفي تواضعنا أمام الموت

    فالشخص الوسيم لنا

    وتأويل الكلام لنا

    لماذا لا يصح لنا

    صديق سوف يمنح فرصة أخرى قبيل رحيله الجارح

    لكي نعتب على تبكيره في النوم

    نشهق فيه

    لا تذهب

    ودعنا أيها الشخص الوسيم

    نكف عن تفسيرهم للموت

    نمنح فتنة التأويل حرياتها الأولى.

    ولا تذهب

    تشبث باحتمال السهو والنسيان

    بالمعنى نؤلفه بعيداً عن دلالته

    تشبث وانتظر واسمع وصايانا

    قبيل النص والتأويل

    لا تذهب

    يصح لنا ونحن نلفق الأحلام بعد كتابك الأزرق

    ان نزعم

    أمام وداعك الفاجع

    وفيما الكوكب البشري يستلقي ولا يقلق

    بأنك، في قرارة حلمنا، راجع.

    يصح لنا، اذا طاب الغياب، تبادل الاخطاء كاملة

    يصح لنا الكتابة في قميص القلب

    عن غدر ينال الشخص حتى آلة التصوير

    عن وحش مشى في جنة الصحراء

    عن ماءٍ مريض، أخوة يبكون ملكاً ضائعاً

    عن ميتٍ في العرش

    عن ربع الخراب

    عن العذاب

    ونصف شكٍ في الكتاب

    عن المحبة كلها

    وعن الصداقات التي احتقنت

    وصلت ان يكون اللّه.. أرأف.

    أيها الشخص الوسيم،

    فيما تمر بزرقة الأحياء

    عرِّج ساعة فينا

    وطمئنا بأن الموت عابر )

    أكنت تعرف صالحا ؟ كيف كان ؟
    لم أعرفه مصورا بل عرفته إنسانا , عرفته في أيامه الأخيرة
    مقالاته مازلت أحتفظ بها تلك المرحلة المتأرجحة مابين الحياة والموت
    كم كان صادقا ! كم كان أبيضا!
    رحمه الله وأسكنه فسيح جناته

  4.  

    شكرا جميلا على تزويدي بالقصيدة.

    نعم أعرفه جيدا. كنت صحافيا وكان كذلك، كنت أسمع عنه بينما كان لا يعرفني، كان أسبق مني للمهنة وأشهر مني. وبعد أن انتقلت من الصحافة اليومية لعمل آخر قصدته لأمر ما لا أذكره الآن، وكان مسؤولا عن تحرير مجلة تجارة الرياض الصادرة عن الغرفة التجارية. ثم جمعنا صديق مشترك دون قصد، كنت أزور هذا الصديق وهو يزوره أيضا، فتكررت لقاءاتنا لدرجة الصداقة الحميمة. كنت أراسله أحيانا فكتب عني مقالا في عموده الصحافي “هب الريح” في جريدة “اليوم”.

    ما دمت تحملين له هذا الوفاء قارئة وإنسانة، أقترح أن تنشري قصيدة قاسم حداد كموضوع مستقل في مدونتك. وسأكون حتما أول من يعلق عليها.

    على فكرة، كنت ولا أزال أفكر أكتب عنه في مدونتي. ولكني أهديك فرصة الكتابة عنه أولا، لأنك أسبق مني في ذكره في عالم المدونات.

    لن ننساك يا صالح! رحمك الله يا عزاز.

  5.  

    عذرا عدت متأخرة كعادتها شركة الاتصالات لايمر شهر إلا وتشاكسنا :(
    فنجان شاي
    بما أنك الأقرب له فالأولى أن تكتب أنت عنه ..
    قد تتفاجأ إن قلت لك أنني لم أعرف صالحا إلا في أيامه الأخيرة ,كنت في سن مبكرة نوعا ما فلم تكن الصحف تعنيني كثيرا
    ولكن مقالاته الأخيرة التي كتبها في فترة المرض شدتني كثيرا إلى درجة أني أتلقف الجريدة لقراءة مقاله وحقيبة المدرسة على ظهري لم أنزلها
    لم أقرأ قبلا نصوصا بهذا الصدق !
    صالح كان يكتب بمداد الموت لذا جاءت نصوصه الأخيرة صادقة لحد الوجع
    و……..

    عرفتَه حيا
    أما أنا فعرفتُه ميتا
    أنتظر ماتكتبه عنه

  6.  

    رحمه الله رحمة واسعة

    دعيني أفكر .. سأرى ماذا يمكن أن أكتب عنه..

  7.  

    عيدكم مبارك

    وكل عام وأنتم بخير

  8.  

    جزيت خيرا
    وأنت بخير وصحة وسلام أعاده الله علينا بالخيرات
    يبدو أن هذه المدونة حلقت بعيدا عن قاسم حداد :)

أترك تعليقا